ريحانة المصطفى بعيون أهل السنة (3)
كتبهاوحيدة أنا ، في 22 أغسطس 2007 الساعة: 05:16 ص

الحسين رضي الله عنه خارج البيت
لماّ كبر الحسين رضي الله عنه قليلا كانت أولى خطواته الصغيرة إلى المسجد النبوي الشريف ، فذات يوم اصطحب الحسن أخاه الحسين رضي الله عنهما إلى المسجد النبوي وقد اجتمع الصحابة رضي الله عنهم فيه يستمعون إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخطبهم من أعلى منبره فدخل الحسن وقد أمسك بيمين الحسين وعليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان ويمشيان وسط الناس فلما رآهما جدهما صلى الله عليه وسلم نزل وأخذهما فصعد بهما ثم قال : (صدق الله (إنما أموالكم و أولادكم فتنة))ثم قال : (نظرت إلى هاذين فلم أصبر ثم أخذ في الخطبة )
وقد كان الحسين رضي الله عنه معتاداً المسجد فلم يكن يمنعه ظلام الليل من أن يحظى بروحانية المسجد النبوي وصحبته جده صلى الله عليه وسلم وفي هذا الحديث العظيم يتبين لنا كيف أن الله كان يحرس تلك الخطوات وينير لها الطريق ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (كنا نصلي مع الرسول صلى الله عليه وسلم العشاء فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره وإذا رفع رأسه أخذهما بيده من خلفه أخذاً رفيقاً فوضعهما وضعاً رفيقاً فإذا عاد عادا فلما صلى وضعهما على فخذيه واحداً هاهنا وواحداً هاهنا قال أبو هريرة فجأته فقلت : يا رسول الله الا أذهب بهما إلى أمهما قال : لا فبرقت برقة فقال :الحقا بأمكما فما زالا يمشيان في ضوءها حتى دخلا إلى أمهما ) ذكره الألباني في السلسلة .
نشأ الإمام الحسين نشأة طبيعية كغيره من الصغار سوي النفس يحب الخروج من البيت فيلعب أحياناً مع أترابه من الصحابة الصغار حدّث يعلى ابن مرة أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى طعام دعوا له فإذا حسين يلعب في السكة قال فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم أمام القوم وبسط يديه فجعل الغلام يفر ها هنا وها هنا ويضاحكه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أخذه فجعل احدى يديه تحت ذقنه والأخرى في فأس رأسه فقبّله وقال : حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسينا حسين سبط من الأسباط )
زيارة الرسول صلى الله عليه وسلم لبيت الحسين رضي الله عنه
لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم محباً للحسين رضي الله عنه حتى أنه إذا افتقده في المسجد ذهب يبحث عنه في البيت
عن علي رضي الله عنه قال : دخل علّي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم على المنامة فاستسقى الحسن أو الحسين فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى شاة لنا بكر فحلبها فدرت فجاءه الحسن فنحاه النبي صلى الله عليه وسلم فقالت فاطمة : يارسول الله كأنه أحبهما إليك قال : (لا ولكنه استسقى قبله ) أي الحسين استسقى قبل الحسن ثم قال عليه أفضل الصلاة والسلام : (إني وإياك وهاذين وهذا الراقد (يعني علياً) في مكان واحداً يوم القيامة)
ونحن نحبهم بالتأكيد عسى الله أن يجعلنا معهم فالمرء مع من أحب يوم القيامة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























