ريحانة المصطفى بعيون أهل السنة (4)

كتبهاوحيدة أنا ، في 28 أغسطس 2007 الساعة: 00:31 ص

الحسين

الحسين رضي الله عنه في كنف النبي صلى الله عليه وسلم

قال صلى الله عليه وسلم : (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني ) (يعني الحسن والحسين رضي الله عنهما )

قال الإمام الشافعي

يا أهل بيت رسـول الله حبكم ******** فرض من الله في القرآن أنزله

كفاكم من عظيم القــدر أنكم ******** من لم يصل عليكم لا صـلاة له

سُئِل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن بغض آل البيت فقال :

من أبغضهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلا .

 كان الحسين وأخيه محل رعاية جده صلى الله عليه وسلم وكان يحبه صلى الله عليه وسلم حباً عظيماً.

عن ابن عباس رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوّذ الحسن والحسين ويقول : إن اباكما كان يعوذ بهما اسماعيل واسحاق :

(اعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة) وقد يجمع النبي صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين ووالديهما ثم يقرأ عليهم بعض آيات القرآن .

روى مسلم في صحيحه عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : (خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مِرط مرحّل من شعر اسود فجاء الحسن ابن علي فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)

ولذلك سموا أصحاب الكساء

ولفرط حب النبي صلى الله عليه وسلم للحسين كان لا يطيق سماع بكاءه ، فقد مرّ صلى الله عليه وسلم على باب علي فسمع صوت الحسين وهو يبكي فنادى فاطمة رضي الله عنها قائلاً : (يازهراء أما علمت أن بكاءه يؤذيني)

حزن شديد لفراق الحبيب صلى الله عليه وسلم

حان وقت لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لربه انتقل إلى الرفيق الأعلى وكان خبر وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم فاجعة كبرى على جميع الصحابة رضوان الله عليهم مات صلى الله عليه وسلم إلا أن دينه لم يمت وبعد مضي ستة أشهر على وفاته صلى الله عليه وسلم حتى مني الحسين بفجيعة أخرى وهي وفاة فاطمة رضي الله عنها وانتقالها إلى جوار ربها ، تتجدد الأحزان في قلب الحسين رضي الله عنه .

الحسين في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنهما

حينما تولى أبو بكر الصديق رضي الله عنه الخلافة كان الحسين في دور الطفولة ، وكان ابو بكر الصديق يدعوا الناس إلى محبة النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته ويقول كما في صحيح البخاري : (اُرقبوا محمد صلى الله عليه وسلم في آل بيته)

قال الحافظ ابن حجر في شرحه يخاطب بذلك الناس ويوصيهم به والمراقبة  للشيء أي المحافظة عليه يقول : احفظوه فيهم فلا تؤذوهم ولا تسيئوا إليهم)

كان الصديق رضي الله عنه حينما يرى الحسين يقبل عليه ويبش له فهو القائل لعلي ابن ابي طالب رضي الله عنه وقد فاضت عيناه من الدموع كما في صحيح البخاري : (والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي)

الحسين في خلافة عمر الفاروق رضي الله عنه

كان عمر رضي الله عنه يجلّ الحسين رضي الله عنه ويكرمه ويعظمه ويتفداه كيف لا وهو صهره فهو زوج أخت الحسين أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهم أجمعين ، أما عن سبب زواج عمر من أخت الحسين رضوان الله عليهم فقد ذكر الشيخ الألباني في سلسلته الصحيحة أن عمر أبن الخطاب رضي الله عنه خطب إلى علي أبن ابي طالب رضي الله عنه ابنته من فاطمة وأكثر تردده إليه فقال يا أبا الحسن ما يحملني على كثرة ترددي إليك الا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة الا سببي ونسبي) فأحببت أن يكون لي منكم أهل البيت سبب وصهر فزوج علي رضي الله عنه ابنته أم كلثوم لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه فأتى عمر إلى المهاجرين فقال : الا تهنوني؟ فقالوا بمن يا أمير المؤمنين ؟ فقال : أم كلثوم بنت علي وابنة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد لدت أم كلثوم زيد ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فعاش حتى كان رجلاً ثم مات وقد ذكر الذهبي في سيره أن عمر ان الخطاب رضي الله عنه لماّ تزوج أم كلثوم أصدقها اربعين ألفا إكراماً لها و لأبيها وقصة زواج عمر من أبنة فاطمة ثابتة حتى في مصادر غير أهل السنة كما ذكر المجلسي في كتابه (مرآة العقول) فكيف لا يحب الحسين رضي الله عنه عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وهو صهره وهو كذلك خال ابنه زيد ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ، روى الواقدي أن عمر رضي الله عنه لماّ عمل الديوان فرض للحسن والحسين مع أهل بدر خمسة آلاف خمسة آلاف ، وكان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يفضل الحسن والحسين على ولده فقد جاءه ولده يوماً يطلبه بأن يساوي بينه وبين الحسن والحسين في العطاء فقال عمر لأبنه : إيتني بأبٍ كأبيهما وأم كأمهما وجد كجدهما أعطك عطائهما)

قدِم على عمر حلل من اليمن فكسا الناس فراحوا في الحلل وهو جالس بين القبر والمنبر والناس يأتون فيسلمون عليه ويدعون فخرج الحسن والحسين ابنا علي رضي الله عنهما يتخطيان الناس وليس عليهما من تلك الحلل شيء فحزن عمر لأنه لم يكن في تلك الحلل ما يصلح للحسن والحسين فأرسل إلى عامله في اليمن أن يرسل له حلتين للحسن والحسين وأن يعجل بهما فارسل إليه حلتين فكساهما بنفسه وقال : الآن طابت نفسي الآن طابت نفسي .

هكذا كانت علاقة عمر بالحسين رضي الله عنه

ومن العجيب أن تجد البعض ينتسب إلى الحسين لكنه ينتقص عمر أبن الخطاب رضي الله عنهما ، وأمثال هؤلاء لا نملك الا القول لهم ناصحين أتقوا الله فلولا الله ثم عمر لما كان لكم وجود لأنه لم يبقى من ابناء الحسين رضي الله عنه غير زين العابدين علي ابن الحسين وكل ذرية الحسين تناسلت منه وتنتسب إليه وأمهم ابنة ملك الفرس (يزدجرد) التي أعطها عمر ابن الخطاب رضي الله عنه للحسين رضي الله عنه لما أتته غنائم الفرس فليحذر الذين يسبون عمر رضي الله عنه فإنه كان سبباً في بقاء ذرية الحسين رضي الله عنه .

الحسين في خلافة ذي النورين عثمان ابن عفان رضي الله عنهما

تزوج الحسين رضي الله عنه وأنجب الأولاد منهم : علي الأكبر وجعفر وعبدالله وفاطمة وسكينة وعلي زين العابدين وسمى أحد ابناءه عمر لحبه للخليفة الراشد عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ولما تولى الخليفة عثمان ابن عفان رضي الله عنه الخلافة بعد عمر كانت العلاقة بين عثمان والحسين علاقة تسودها المحبة والتقدير فعثمان هو أيضاً صهر الحسين فقد تزوج عثمان رضي الله عنه من رقية وأم كلثوم بنتا رسول الله صلى الله عليه وسلم اختا فاطمة خالتا الحسين رضي الله عنهم اجمعين ، ففي عهد عثمان اكتملت رجولة الحسين رضي الله عنهم فتدرب على الحرب والقتال وأصبح قوياً وفي قدرته أن يحضر المعارك و أن يجاهد في سبيل الله و أن يكون مستعداً لنداء الجهاد ولقد حضر فتح افريقيا مع القائد عبدالله ابن ابي السرح فسل رمال افريقيا من مشى عليها تجيبك إنهم جند محمد وفيهم حفيد محمد الحسين رضي الله عنه

الحسين في خلافة ابيه علي ابن ابي طالب رضي الله عنه

تولى الخليفة الرابع علي ابن ابي طالب رضي الله عنه فوقف الحسين بجوار والده مع اخوانه يشدون من ازره ويقوون من عزيمته ينفذون كل مايأمرهم به من اعمال وقد يتولون مناصب في بعض البلاد

وكان الخليفة علي يتولى الحسين و أخوته بالعناية والرعاية والتوجيه وكانت اقامة الحسين بالمدينة إلى أن خرج مع ابيه الى الكوفة فشهد معه موقعة الجمل ثم صفين ثم قتال الخوارج .

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج