وحيدة أنا

مدونتي هي أنا تحمل أهتماماتي وأفكاري وكل ماأحب الإحتفاظ به

السبت,أيلول 01, 2007


الحسين

الحسين في خلافة أخيه الحسن رضي الله عنهما

بعد وفاة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه بويع الحسن بالخلافة وكادت الحرب أن تضرم بين المسلمين ، وبعد خلافة لمدة ستة أشهر تنازل الإمام الحسن رضي الله عنه عن الخلافة لمعاوية رضي الله عنه صيانة لدماء المسلمين وانطلق الحسن مع أخيه الحسين رضي الله عنهما إلى معاوية بالشام وبايعوه هناك ، جاء في رجال الكشي عن ابي عبدالله جعفر أنه قال : إن معاوية كتب إلى الحسن ابن علي صلوات الله عليهما أن أقدم أنت والحسين اصحاب علي فخرج معهم قيس ابن سعد ابن عبادة الانصاري وقدموا الشام فأذن لهم معاوية و أعد لهم الخطباء فقال يا حسن قم فبايع فقام فبايع ثم قال للحسين قم فبايع فقام فبايع ثم قال : قم يا قيس فبايع فالتفت إلى الحسين عليه السلام ينظر ما يأمره فقال الحسين يا قيس إنه إمامي يعني الحسن عليه السلام وفي رواية فقام إليه الحسن فقال له بايع ياقيس فبايع ، وبهذا التنازل تظهر لنا أهمية اجتهادات الحسن رضي الله عنه في فقه السياسة الشرعية وفقه المصالح والمفاسد وما كان يملكه من رؤية إصلاحية توّجت بتنازله عن الخلافة لمعاوية رضي الله عنه وما تعرض له أثناء اتخاذه الخطوات التنفيذية لتلك الرؤية من عوائق ومصائب وما تميزت به شخصيته الفذّة من قدرة على امتلاك مشروع اصلاحي وعزم على التنفيذ كان سببا في توحيد الأمة ، وقد حقق بذلك نبوة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم عندما جلس على المنبر و الحسن إلى جنبه وقال إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين .

الحسين في خلافة معاوية رضي الله عنهما

كان معاوية رضي الله عنه يبعث للحسن والحسين بالجوائز إضافة إلى احترامه وإجلاله لهما فربما أجاز الحسن بأربعمائة ألف درهم وراتبه في كل سنة مئة ألف وبعد وفاة الإمام الحسن رضي الله عنه كان الحسين رضي الله عنه يفد على معاوية رضي الله عنه في كل عام ويعطيه ويكرمه وفي سنة خمسين للهجرة نادى معاوية رضي الله عنه بغزو مدينة قيصر القسطنطنية ولبى الحسين رضي الله عنه نداء الجهاد وشارك الجيش المسلم الذي رفع لوئه معاوية رضي الله عنه فقد سمع الحسين رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :( أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم كما قيل في صحيح البخاري ، هكذا كانت علاقة الحسين بمعاوية رضي الله عنهم لكن المشكلة بدأت عندما عَهِد معاوية رضي الله عنه بالخلافة إلى ولده يزيد حينها تألم الحسين رضي الله عنه وحق له أن يتألم فأمتنع الحسين من مبايعة يزيد ابن معاوية .

الحسين رضي الله عنه في عهد يزيد ابن معاوية

لماّ أُخذت البيعة ليزيد ابن معاوية امتنع الحسين رضي الله عنه عن البيعة لأنه كان يرى أنه هناك من هو أحق بالخلافة والبيعة من يزيد فخرج الحسين من المدينة إلى مكة ولم يكن على وجه الأرض يومئذ أحد يساويه في الفضل والمنزلة وبلغ أهل العراق أن الحسين لم يبايع يزيد ابن معاوية وذلك سنة (60هـ) فأرسلوا إلى الحسين الرسل والكتب يدعونه فيها إلى البيعة وأنهم لا يريدون الا علي وأولاده رضي الله عنهم أجمعين فوصلت هذه الكتب إلى الحسين وكانت أكثر من خمسمائة كتاب ورسالة وعند ذلك بعث الحسين ابن عمه مسلم ابن عقيل ابن ابي طالب إلى العراق ليكشف له حقيقة الأمر فإن كان الأمر حازما بعث إليه ليركب في أهله وذويه ، وصل مسلم إلى الكوفة وتيقن أن الناس فعلا يريدون الحسين فبايعه الناس على بيعة الحسين وذلك في دار هانئ ابن عروة ، كتب مسلم إلى الحسين ليقدم على الكوفة فقد تمت له البيعة ، تجهز الحسين رضي الله عنه خارجا من مكة قاصدا الكوفة وانتشر الخبر بين الناس ،و أصبح الناس يبايعون عندها بلغ الأمر إلى يزيد ابن معاوية في الشام ، ارسل يزيد إلى عبيدالله ابن زياد والي البصرة أنه ضم إليه ولاية الكوفة وأمره أن يمنع أهل الكوفة من الخروج عليه مع الحسين ولكنه لم يأمره بقتل الحسين وما كان من مسلم ابن عقيل الا أن ركب فرسه واجتمع معه اربعة آلاف من أهل الكوفة توجهوا إلى قصر عبيدالله ابن زياد ، عندما علم عبيد الله ابن زياد بهذا الخبر ، دخل القصر و أغلق على نفسه الباب وأخذ يدبر ويكيد ، أمر اشراف وأمراء القبائل بتخذيل الناس عن مسلم ابن عقيل ووعدهم بالعطايا ، إنه سيشتري النفوس بالمال ، تخاذل الناس حتى لم يبقى معه الا خمسمائة نفس ثم تناقصوا حتى بقي معه ثلاثمائة ثم تناقصوا حتى بقي معه ثلاثون رجلا فصلى بهم المغرب ثم انصرفوا عنه بقي وحده لم يبقى معه أحد فذهب على وجهه و أختلط عليه الظلام يتردد الطريق لا يدري أين يذهب تركوه وحيدا من أجل حفنة دراهم قبض عليه وأمر المجرم عبيدالله ابن زياد بقتله فطلب منه مسلم ان يرسل رسالة إلى الحسين وهذا نص الرسالة :

(ارجع بأهلك ولايغرنك أهل الكوفة فإن أهل الكوفة كانوا كذبوك وكذبوني وليس لكاذب رأي)،  ثم أمر عبيدالله بقتل مسلم ابن عقيل فقتل رضي الله عنه يوم عرفة وخرج الحسين من مكة يوم التروية قبل مقتل مسلم بيوم واحد

الصحابة محاولون منع الحسين رضي الله عنه من الخروج إلى الكوفة

خرج الحسين رضي الله عنه من مكة قاصدا أرض العراق ولم يعلم بمقتل أبن عمه مسلم أبن عقيل حاول منعه كثيرمن الصحابة ونصحوه بعدم الخروج لأنهم يحبونه (ابن عباس ، ابن الزبير ، ابن عمر ، اخوه محمد ابن الحنفية .. وغيرهم) ومن بينهم عبدالله ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهم ، قبل خروجه قال له ابن عباس  أين تريد يا أبن فاطمة ؟ قال العراق وشيعتي قال إني كاره لوجهك هذا تخرج إلى قوم قتلوا أباك لولا أن يزري بي وبك الناس لشبثت يدي في رأسك فلم أتركك تذهب ثم بكى ابن عباس فقال الحسين لأن أقتل في مكان كذا وكذا أحب إلي من أن اقتل بمكة يا ابن عم والله إني لأعلم أنك ناصح شفيق ولكني قد اسمعت المسير وكان ابن عمر بمكة فبلغه أن الحسين قد توجه إلى العراق فلحقه على مسيرة ثلاث ليال فلما أدركه قال له : أين تريد ؟ قال العراق وهذه كتبهم ورسائلهم وبيعتهم ، الحسين رضي الله عنه غرر به قال له أبن عمر لا تأتيهم فأبى فقال له إني محدثك حديثا إن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فخيره بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا وانك بضعة من رسول الله والله مايليها  احد منكم ابدا وما صرفها الله عنكم الا للذي هو خير لكم فأبى أن يرجع فاعتنقه ابن عمر  وبكى وقال : استودعك الله من قتيل ، ابى الحسين على كل من اشار عليه الا المسير إلى العراق وسار نحو العراق ، مضى الحسين إلى الكوفة ، وفي الطريق وصل للحسين خبر استشهاد مسلم ابن عقيل فهّم الحسين بالرجوع فلما كلّم ابناء مسلم ابن عقيل قالوا لا والله لا نرجع حتى نأخذ بثأر ابينا فنزل على رأيهم ثم أقبلت عليهم خيول ابن زياد بقيادة الحر ابن يزيد التميمي وكانوا الف فارس قال له الحر إلى أين ؟ قال الحسين إلى العراق قال فإني آمرك أن ترجع وأن لا يبتليني الله بك فأبى الحسين ذلك وصار الحر التميمي يعاكسه ويمنعه

 

 



لا يوجد تعليق