
الحسين في خلافة أخيه الحسن رضي الله عنهما
بعد وفاة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه بويع الحسن بالخلافة وكادت الحرب أن تضرم بين المسلمين ، وبعد خلافة لمدة ستة أشهر تنازل الإمام الحسن رضي الله عنه عن الخلافة لمعاوية رضي الله عنه صيانة لدماء المسلمين وانطلق الحسن مع أخيه الحسين رضي الله عنهما إلى معاوية بالشام وبايعوه هناك ، جاء في رجال الكشي عن ابي عبدالله جعفر أنه قال : إن معاوية كتب إلى الحسن ابن علي صلوات الله عليهما أن أقدم أنت والحسين اصحاب علي فخرج معهم قيس ابن سعد ابن عبادة الانصاري وقدموا الشام فأذن لهم معاوية و أعد لهم الخطباء فقال يا حسن قم فبايع فقام فبايع ثم قال للحسين قم فبايع فقام فبايع ثم قال : قم يا قيس فبايع فالتفت إلى الحسين عليه السلام ينظر ما يأمره فقال الحسين يا قيس إنه إمامي يعني الحسن عليه السلام وفي رواية فقام إليه الحسن فقال له بايع ياقيس فبايع ، وبهذا التنازل تظهر لنا أهمية اجتهادات الحسن رضي الله عنه في فقه السياسة الشرعية وفقه المصالح والمفاسد وما كان يملكه من رؤية إصلاحية توّجت بتنازله عن الخلافة لمعاوية رضي الله عنه وما تعرض له أثناء اتخاذه الخطوات التنفيذية لتلك الرؤية من عوائق ومصائب وما تميزت به شخصيته الفذّة من قدرة على امتلاك مشروع اصلاحي وعزم على التنفيذ كان سببا في توحيد الأمة ، وقد حقق بذلك نبوة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم عندما جلس على المنبر و الحسن إلى جنبه وقال إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين .
الحسين في خلافة معاوية رضي الله عنهما
كان معاوية رضي الله عنه يبعث للحسن والحسين بالجوائز إضافة إلى احترامه وإجلاله لهما فربما أجاز الحسن بأربعمائة ألف درهم وراتبه في كل سنة مئة ألف وبعد وفاة الإمام الحسن رضي الله عنه كان الحسين رضي الله عنه يفد على معاوية رضي الله عنه في كل عام ويعطيه ويكرمه وفي سنة خمسين للهجرة نادى معاوية رضي الله عنه بغزو مدينة قيصر الق



























